فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 2679

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، أكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" [1] متفق عليه.

ويستثنى من تحريم الفرار من المثلين ما إذا كان الفرار للتحرف لمصلحة قتال، بان ينحاز إلى موضع يكون القتال فيه أمكن، كلما إذا كان في مقابلة الشمس أو الريح، فاستدبرهما، أو كان في وهدة أو في معطشة فانحار إلى علو أو إلى ماء، أو استند إلى جبل، أو يفر بين أيدي الكفار لينتقض صفوفهم، ونحو ذلك مما جرت به عادة أهل الحرب، أو الفرار للتحيز إلى فئة من المسلمين ليتقوّوا بها على عدوهم وإن بعدت الفئة، حتى قال القاضي: لو كانت الفئة بخراسان، والفئة بالحجاز، جاز التحيز إليها، وذلك لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه حهنم وبئس المصير} ويروى أن عمر رضي الله عنه كان يومًا في خطَبته إذ قَال:"يا سارية الجبل، ظلم الذيب من استرعاه الغنم"فأنكرها الناس، فقال علي رضي الله عنه دعوه. فلما نزل سألوه عما قال، فلم يعرف به. وكان قد بعث سارية إلى ناحية العراق ليغزوهم، فلما قدم ذلك الجيش أخبروا أنهم لقوا عدوهم يوم جمعة، فظهر عليهم، فسمعوا صوت عمر، فتحيزوا إلى الجبل فنجوا من عدوهم وانتصروا عليهم.

ويروى عنه أيضًا أنه قال:"أنا فئة كل مسلم"وكان بالمدينة، وجيوشه

(1) أخرجه البخاري في الوصايا (23) ، وفي الطب (48) ، ومسلم في الأيمان (144) ، وأبو داود في الوصايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت