فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 2679

بمصر والشام والعراق وخراسان. رواه سعيد.

وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن خاص: فقلنا: كيف نصنع، وقد فررنا من الزحف، وبؤنا بالغضب. ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كانت لنا توبة، وإلا ذهبنا: فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من الفرّارون؟ فقلنا: نحن الفرارون. قال: لا، بل أنتم الكرارون، أنا فئتكم وفئة المسلمين. فأتيناه حتى قبلنا يده" [1] . رواه أحمد وأبو داود.

وقوله: حاصوا حيصة، أي حادوا حيدة، ومنه قوله تعالى: {ما لهم من محيص} [2] .

وقول الخرقي: ويباح له أن يهرب من ثلاثة، ذكره على سبيل المثال. والمراد به أن يباح للمسلمين الفرار مما زاد على مثليهم هذا هو المعروف. واختار أبو العباس تفصيلا ملخصه:

إن القتال لا يخلوا: إما أن يكون قتال دفع أو طلب، فالأول كأن يكون [العدو] [3] كثيرًا لا يطيقهم المسلمون، ويخافون أنهم انصرفوا عنهم عطفوا على من تخلف من المسلمين قال: فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب عليهم أن يبذلوا مهجهم في الدفع حتى يسلموا، ونظير ذلك أن يهجم العدو على بلاد المسلمين، والمقاتلة أقل من النصف، لكن إن انصرفوا استولوا على الحريم. والثاني لا يخلوا، إما أن يكون بعد المصافة أو قبلها، فقبلها هي مسألة الكتاب، وبعدها

(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (96) ، وأحمد في 2/ 70، 100.

(2) الآية 48 من سورة فصلت.

(3) في نسختين"أ"،"د":"الكفار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت