وكتب ألا تؤخذ منه الجزية". رواه أبو عبيد بنحو من هذا المعنى. وقد دل كلام الخرقي من طريق التنبيه أنه لو أسلم قبل الوجوب لا تؤخذ منه، وهو واضح."
(قال) : وإذا أعتق العبد لزمته الجزية لما يستقبل سواء كان المعتق له مسلمًا أو كافرًا.
(ش) : هذا هو الصحيح المشهور من الروايتين أو الروايات، إذ هو حر مكلف موسر من أهل القتال، فدخل في عمومات النص. ونقل أبو محمد عن أحمد رواية أخرى أنه يقر بغير جزية مطلقًَ؛؟ لأن الولاء شعبة من الرقّ، وهو ثابت عليه، فلم تجب عليه الجزية، كما لو لم يعتق. ووهن الخلال هذا الرواية وقال: هذا قول قديم رجع عنه أحمد. والعمل على ما روى عنه الجماعة.
وحكى أبو البركات الرواية أنه لا جزية عليه إذا كان المعتق له مسلَمًا. قال: [وقال ابن أحمد] [1] بأن ذمته ذمة مولاه. انتهى. والمسلم لا تجب عليه جزية فكذلك مولاه ويجتمع من النقلين على هذا ثلاث روايات.
وقول الخرقي:"لزمته الجزية لما يستقبل": أي لما بقي من الحول الذي عتق فيه بالقسط، ثم لما بعده، وظاهر كلامه أنه لا يحتاج إلى عقد ذمة بل يتبع أهل الذمة في ذلك. وهذا هو المشهور. وللقاضي في موضع ابنه يخير بين التزام العقد وبين أن يردّ إلى مأمنه، فإن اختار الذمة عقدت له، وإلا ألحق بمأمنه. وحكم الصبي يبلغ، أو المجنون يفيق، أو الفقير يوسر، في أثناء الحول حكم العبد يعتقد على ما مر إلا أنه لا خلاف فيما أعلمه أنهم لا يقرون بغير جزية.
(قال) : ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب.
(ش) : تغلب. علم منقول من تغلب مضارع غلبت مضارع غلبت، لا
(1) في النسخة"ج":"وعلله ابن أحمد".