دين الله بسوء. وزاد جماعة: إصابة مسلمة بعقد نكاح، أو الاجتماع على قتال المسلمين. ثم إن أبا الخطاب في خلافه الصغير قيد القتل بان يكون عمدًا، وهو حسن، وأطلقه غيره.
وقد جاء في القتل قول عمر رضي الله عنه:"من ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده". وجاء في سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقدم في قتل سابه صلى الله عليه وسلم. وجاء في قتل من تجسس، وما روى عن فرات بن حيان رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر قتله، وكان عينًا لأبي سفيان، وحليفًا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة من الأنصار فقال: إني مسلم. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إنه مسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان" [1] . رواه أحمد، وأبو داود، وترجمه بحكم الجاسوس الذمي.
وجاء في الزنا ما روى:"أن عمر رضي الله عنه رفع إليه رجل قد أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا. فقال: ما على هذا صالحناكم، وأمر به فصلب في بيت المقدس". وبقية الصور في معنى ذلك. وحكى كثير من أصحاب القاضي، وتبعهم أبو محمد، رواية أخرى بعدم النقض بذلك ما لم يشترط عليهم، على رأي الخرقي. وقال أبو البركات: إنهم خرجوها من نصه في القذف. اختار هو التفرقة، وتقرير النصوص على بابها.
الرابع: ما عدا ذلك من عدم إظهار المنكر، وعدم رفع صوتهم بكتابهم، ونحو ذلك مما هو مذكور في أحكام الذمة، فهذا لا خلاف فيما أعلمه أنه إذا لم يشترط عليهم لا ينتقض به عهدهم. وأما إن شرط عليهم فقولان، اختيار
(1) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 336.