فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 2679

أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما حديث عدي في الكراهة.

قلت: ويخرج لنا من هذا أنه لا يعتبر ترك الأكل في التعليم رأسًا، إذ العمدة في ذلك حديث عدي وقد حمله الإمام على الكراهة. وقد يقال العمدة الآية، ويرجع حمل حديث عدي على الكراهة قول النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الصحيح:"فاني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه"فعلل بالخوف، ويرشح ذلك بأن عديًا رضي الله عنه لما كان موسعًا عليه أفتاه بالكف ورعًا، بخلاف أبي ثعلبة. إذا تقرر هذا، فهل يعتبر فيما ذكرناه من التعليم التكرار، لاحتمال أن يكون تركه في أول مرة شبعًا، وهو قول القاضي واختيار أبي محمد في المغني وغيرهما. ولا يعتبر التكرار، بل يكتفي بأول مرة، وبه قطع أبو الخطاب في كتابيه، والشريف وأبو محمد في المغني. وأورده أبو البركات مذهبًا، لأنه تعليم صناعة، فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الصنائع على قولين. وعلى الأول هل المرجع في ذلك إلى العرف من غير تقدير بمرة، أو مرات لعدم التقدير من الشارع؟ وهو قول ابن البنا في الخصال. أو يعتبر أن يتكرر ذلك منه مرتين فيباح صيده في الثالثة، أو ثلاث مرات فيباح صيده في الرابعة؟ وهو قول القاضي، ولعل أصل القولين الروايتان في التكرار في الحيض على ثلاثة أقوال.

تنبيه: الانزجار بالزجر يعتبر قبل إرساله على الصيد أو رويته، أنما بعد ذلك فإنه لا ينزجر بحال.

الشرط الرابع: أن يكون الإرسال على صيد، فإن أرسل وهو لا يرى شيئًا فأصاب صيدًا لم يبح إذ الإرسال جعل منزلة الذكاة ولو نصب سكينًا لا لقصد الصيد فانذبحت بها شاة لم تبح كذلك هنا. وسيأتي إن شاء الله لهذا الشرط مزيد تمام عند قوله:"إذا رمى صيدًا فأصاب غيره"، ومن ثم يؤخذ هذا الشرط.

الشرط الخامس: أن يكون الصائد من أهل الذكاة، فإن كان وثنيًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت