فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 2679

عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي الطفيتين فإنه شيطان" [1] رواه أحمد ومسلم، وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم" [2] رواه الخمسة، وصححه الترمذي، ثم أنه مأمور بقتله، وإذن يحرم اقتناؤه وتعليمه، فلم يبح صيده كغيره المعلم. وقد قال أحمد: لا أعلم أحدًا يرخص فيه يعني من السلف."

تنبيه: البهيم الذي لا يخالطه لون آخر. قال ثعلب وإبراهيم الحربي: كل لون لم يخالطه لون آخر فهو بهيم. قيل لهما: من كل لون؟ قالا: نعم، فإن كان فيه نكتتان فوق عينيه فهل يخرج بذلك عن كونه بهيمًا؟ فيه روايتان، أصحهما وبه قطع أبو محمد: لا، للخير.

(قال) : وإذا أدرك الصيد وفيه روح فلم يدركه حتى مات، لم يؤكل.

(ش) : الذي تقدم للخرقي فيما إذا قتل الجارح الصيد، وأما لم يقتله وأدركه الصائد حيًا، فلا يخلو، إما أن يكون فيه حياة مستقرة أم لا. فإن لم يكن بل كانت كحياة المذبوح، فإنه يحل بلا ريب، إذ ذلك مذكى، أو بمنزلة المذكي، فالذكاة لا تفيد فيه شيئًا، فإن كانت فيه حياة مستقرة، فلا يخلو إما أن يخلو إما أن يتسع بالزمان لذكاته أم لا، فإن لم يتسع، فهو كالأول لأنه لم يقدر على ذكاته بوجه، أشبه الذي قتله. وفي حديث أبي ثعلبة:"فأدركت ذكاته فكل"أي فذكه وكل، وهذا لم يدرك ذكاته فلم يدخل تحت الأمر بالذكاة. وإن اتسع الزمان لذكاته لم يحل إلا بها؛ لأنه حيوان مقدور عليه أشبه ما لو لم يصده، وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي:"فإن أمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه، وإن"

(1) أخرجه أحمد في (2/ 144) ، ومسلم في المساقاة (45) .

(2) أخرجه أبو داود في الأضاحي (21) ، والترمذي في الصيد (16، 17) ، والنسائي في الصيد (10) ، وابن ماجه في الصيد (2) ، والدارمي في الصيد (3) ، وأحمد في: 4/ 85، 86، وفي 5/ 54، 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت