فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 2679

أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، فإن أخذ الكلب ذكرته" [1] ."

واعلم أن هذا التقسيم تابعت فيه أبا محمد وقد يقال أن القسم الأول لا يدخل تحت التقسيم إذا ما حركته كحركة المذبوح هو بإطلاق المذكي عليه أولى من إطلاق الحي، وعلى هذا لا يدخل هذا القسم تحت كلام الخرقي. نعم كلامه يشمل القسمين الآخيرين، وهذا ظاهر حديث عدي.

(قال) : فإن لم يكن معه ما يذكيه به أشلي الصائد له عليه حتى يقتله فيؤكل.

(ش) : هذا إحدى الروايات عن إمامنا - رحمه الله -، واختيار الخرقي وأبي الخطاب في الهداية لأنه صيد قتله الجارح من غير إمكان ذكاته فيباح كما لو أدركه ميتًا، يحققه أن قتل الجارح الصيد إنما جعل ذكاة له رخصة لتعذر تذكيته، وهذا قد تعذرت تذكيته. ومقتضى هذه الرواية أنه لو مت من غير أشلاء لم يحل وإن كان عن قرب، وهو اختيار أبي محمد وأبي الخطاب لأنه حيوان مقدور عليه، أشبه ما لو وجد آلة، والرواية الثانية عكس هذه الرواية: يحل بالموت من الجرح عن قرب الزمان دون أشلاء الصائد، اختاره القاضي، وأظنه في المجرد، إذ ما قارب الشيء بمنزلته. ولو كان الزمان لا يتسع للذكاة أبيح فكذلك ما قاربه، وأما قتل الجارح فإنما يؤثر في غير المقدور عليه، وهذا مقدور عليه. والرواية الثالثة يحل بها بأشلاء الجارح أو الموت عن قرب الزمان، لما تقدم.

والرواية الرابعة وهي اختيار أبي بكر وابن عقيل في التذكرة، لا يحل مطلقًا وهو الراجح لظاهر حديث عدي وأبي ثعلبة فإنهما ظاهران في وجوب

(1) سبق تخريج الحديث قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت