فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 2679

(قال) : والعضباء.

(ش) : أي ومما يجتنب في الضحايا العضباء، وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحي بأعضب القرن أو الأذن"قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال:"العضب النصف فأكثر من ذلك" [1] رواه الخمسة وصححه الترمذي. وظاهر النهي التحريم والفساد، وبهذا يخصص مفهوم"أربع لا تجوز في الضحايا"إن سلم المفهوم وأن له عموم.

(قال) : العضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن.

(ش) : العضب: القطع مطلقًا، والعضب المانع هنا وهو المذهب لأكثر الأذن أو القرن على أشهر الروايتين، واختيار الأصحاب؛ لأن الأكثر يعطي حكم الكل بخلاف اليسير فإنه في حكم العدم، إذ اعتباره يشق وقد تقدم عن ابن المسيب وناهيك به، أنه النصف وأكثر، ولهذا - والله أعلم - قال أبو محمد في الهداية: أنه النصف: لكن الأصحاب وهو هنا أيضًا على حكاية المذهب كما تقدم. والرواية الثانية: أن المانع ذهاب الثلث فأكثر، اختاره أبو بكر لتسمية النبي صلى الله عليه وسلم له كثيرًا، ومنهم من حكى الرواية على أنه ذهاب أكثر من الثلث، وملخصه أن للأصحاب في الثلث على هذه الرواية قولين، كما أنه يتلخص في النصف على الأولى كذلك، ولكن الخلاف في الثلث أشهر من الخلاف ثم.

تنبيه: يفهم من كلام الخرقي أن ما عدا هذه الخمسة لا يجتنب فيجزئ، وهو كذلك، إلا أنها ما جعل في معنى ما تقدم فيمنع من التضحية به، ويكون قد دخل في كلام الخرقي إما بطريق التنبيه، وإما بطريق المساواة، ومنها

(1) أخرجه الترمذي في الأضاحي (9) ، وأبو داود في الأضاحي (6) ، والنسائي في الضحايا (12) ، وابن ماجه في الأضاحي (8) ، وأحمد 1/ 83، 109، 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت