فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 2679

يجوز التضحية بها". ومنه أيضًا الخصي، قال جماعة من الأصحاب منهم الشيخان، لما روي عن أبي رافع رضي الله عنه قال:"ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين خصيين" [1] وعن عائشة - رضي اللّه عنها - نحوه. رواه أحمد. والوجاء رضّ الخصيتين. وما قطعت خصيتاه أو سلتا فكالموجوء. ولأن الخصاء إذهاب عضو غير مستطاب يسمن الحيوان، ويطيب لحمه، بخلاف ذهاب شحمة العين، وقيد ابن حمدان ذلك تبعًا لصاحب التلخيص بغير المحبوب وظاهره أن المحبوب لا يجزئ عندهما. وقد فسر ابن البنا الخصي بمن قطع ذكره، وهو صريح لمخالفتها ومن ذلك المقابلة، وهي التي قد انقطع من طرف أذنها قطعة والمدابرة، وهي التي قد انقطع من خلف الأذن مثل ذلك. والخرقاء وهي التي شقت أذنها. قال القاضي: التي انثقبت أذنها. والشرقاء، وهي التي تشق أذنها السمة. فقال عامة الأصحاب بإجزاء ذلك مع الكراهة، عملا بمفهوم حديث البراء بن عازب"أربع لا يجوز في الأضاحي"وقال ابن أبي موسى بالمنع في الأربعة اتباعًا للنهي عن ذلك. فعن عليّ رضي الله عنه قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدبرة ولا شرفاء" [2] رواه الخمسة وصححه الترمذي وهذا منطوق، فيقدم على عموم ذلك المفهوم."

(قال) : ولو أوجبها سليمة فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية.

(ش) : نص أحمد على هذا في رواية صالح. لما روى عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"اشتريت كبشًا لأضحى به فغدا الذئب فأخذ الألية. قال:"

(1) أخرجه أحمد في 5/ 196، وفي 6/ 8.

(2) أخرجه أبو داود في الأضاحي (6) ، والترمذي في الأضاحي (5) ، والنسائي في الضحايا (9، 11) ، وابن ماجه في الأضاحي (8) ، والدارمي في الأضاحي (3) ، وأحمد في 1/ 80، 108، 128، 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت