فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ضحّ به" [1] رواه أحمد وابن ماجه. وتخرج لنا عدم الأجزاء بناء على القول بوجوب الأضحية، كما لو أوجبها بنذره ثم عينها فعابت. وقول الخرقي: فعابت، أي عيبًا يمنع الأجزاء، وإلا ما لا يمنع الأجزاء لا يحتاج التنبيه عليه وفي قوله:"فعابت"، إشعار لو أعابها هو أنها لا تجزئه، وهو كذلك."
(قال) : وإن ولدت ذبح ولدها معها.
(ش) : حكم ولد المعينة حكمها يذبحه كما يذبحها لأنها كجزئها، ولأنه حكم ثبت له بطريق السراية من الأم، فيثبت له ما ثبت لها، الولد أم الود، وعن عليّ رضي الله عنه:"أن رجلا سأله فقال: يا أمير المؤمنين، إني اشتريت هذه البقرة لأضحي بها، وأنها ولدت هذا العجل. فقال عليّ: لا تحلبها إلا فضلًا عن تيسير ولدها، فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة"رواه سعيد في سننه، وكذلك قال أبو بكر وغيره من الأصحاب: إذا أوجب سبعة أنفس أضحية ذبحت وولدها عن السبعة. والضمير في: وإن ولدت، راجع للتي أوجبها، فلو لم يوجبها كان ولدها له كبقية نمائها، ثم إن كلامه يشمل الولد الموجود حال التعيين وبعده، وهو كذلك.
تنبيه: لو عين أضحية عما ثبتت في ذمته فولدت ذبح ولدها معها، فلو تعينت الأم فبطل التعيين فيها، فهل يتبعها الولد كما يتبعها ابتداء فيبطل التعيين فيه أولا، لأن البطلان في الأم لمعنى اختص بها. فيه وجهان.
(قال) : وإيجابها أن يقول: هي أضحية.
(ش) : لا ريب في صيرورة الحيوان واجبًا بقوله: هذا أضحية، لأن هذا هو اللفظ الموضوع الموضع لذلك، أشبه ما لو قال لعبده: هذا حرّ، ولا يتعين
(1) أخرجه أحمد في 3/ 32.