فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 2679

"وصارع النبي صلى الله عليه وسلم ركانة فصرعه" [1] رواه الترمذي."ومر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجرًا - أي يعرفونه ليعرف الأشد منهم"وأما المسابقة بعوض فمذهبنا أنها لا تجوز إلا في الثلاثة التي ذكرها الخرقي في النصل، وهو السهام من النشاب والنبل دون غيرها، والخف وهو الإبل وحدها، والحافر، وهو الخيل وحدها وهو تسمية الشيء باسم جزئه، أن على حذف مضاف، أي ذي خف، وذي حافر وذي نصل. وتبع الخرقي في ذلك لفظ الحديث الذي هو المعتمد عليه في المسألة، وهو ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل" [2] رواه أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي، وصححه ابن القطان، أي لا سبق شرعي أو لا سبق معتبر في الشرع في غير هذه الثلاثة، وقد صرح بمعنى هذا في رواية في النسائي فقال:"لا يحل سبق إلا على خف أو حافر"وإنما خصت هذه الثلاثة. والله أعلم - بتجويز العوض فيها لأنها من آلات الحرب المأمور بتعلمها وأحكامها، ولأنها المعهودة المعتادة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولهذا قلنا إن المراد بالنصل والخف والحافر ما تقدم، دون المزاريق والفيلة، والبغال، والحمير، نظرًا للمعتاد.

(قال) : وإذا أراد أن يستبقا أخرج أحدهما، ولم يخرج الآخر.

(ش) : لا نزاع في جواز جعل العوض في المسابقة من الإمام لما في ذلك من الحث على تعلم الجهاد والنفع للمسلمين، وكذلك يجوز عندنا جعله من

(1) أخرجه أبو داود في اللباس (21) ، والترمذي في اللباس (42) .

(2) أخرجه أبو داود في الجهاد (60) ، والترمذي في الجهاد (22) ، والنسائي في الخيل (14) ، وابن ماجه في الجهاد 044)، وأحمد في 2/ 256، 258، 425، 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت