فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 2679

أن يغنم أو يغرم، ولم يجعله قمارًا إذا لم يأمن أن يسبق لأن كل واحد منهما إذن] [1] يجوز أن يخلو من ذلك، وإن كان الجعل منهما وأدخلا محللا جاز للحديث. لكن بشرط أن يكون كما قال الشيخ - رحمه الله: يكافئ أي يماثل فرسه فرسيهما إن كانت المسابقة على الخيل، أو بعيره بعيريهما إن كانت على الإبل، أو رميه إن كانت على الرمي لأنه إذا كان كذلك لم يؤمن أن يسبق. فيجوز كما في الحديث لانتفاء معنى القمار. وإن لم يكن كذلك بأن كان فرساهما جوادين، وفرسه بطيء. فهو مأمون سبقه، فيكون وجوده كعدمه وإذن يكون قمارًا كما في الحديث.

تنبيه: سمي الداخل بينهما محللا؛ لأن العوض صار حلالا به فهو السبب لحل العوض. والله أعلم.

(قال) : فإن سبقهما أحرز سبقهما، وإن كان السابق أحدهما أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه، وكان كسائر ماله، ولم يأخذ من المحلل شيئًا.

(ش) : إذا جاز إخراج السبق، وهو الجعل، ومن كل واحد منهما بالشرط السابق، فلا يخلو من خمسة أحوال. الحال الأولى: جاءوا جميعًا. فإن كل واحد منهما يحرز سبق نفسه، ولا شيء للمحلل. لأنه لا سابق فيهم. الثانية: سبق المستبقان المحلل فكذلك لتساويهما وانتفاء سبق المحلل. الثالثة: سبقهما المحلل. فإنه يحرز سبقتهما لسبقه. الرابعة: سبق أحدهما فإن يحرز سبق نفسه؛ لأنه لا سابق له، وبأخذ سبق صاحبه لسبقه، ولا يأخذ من المحلل شيئًا. إذ

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وما أثبتناه هنا فمن النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت