القيامة" [1] رواه أبو داود."
وأيضًا. فهي يمين غير منعقدة فلا توجب كفارة كاللغو وبيان عدم انعقادها أنها لا تقتضي برأ ولا يمكن فيها، واليمين المنعقدة هي التي يمكن فيها البر والحنث. وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اليمين حنث أو ندم" [2] [فجعل اليمين مترددة بين شيئين: الحنث والندم، وهذه حنث فقط] [3] . وعن أحمد رواية أخرى: تجب فيها الكفارة، ولأن الكفارة إذا وجبت مع غير الغموس فمع الغموس أولى. وجواب هذا ما تقدم وهو أن هذه لعظمها قصرت الكفارة عن الدخول فيها. قال ابن مسعود رضي الله عنه:"كنا نعد من الأيمان التي لا كفارة فيها: اليمين الغموس".
تنبيه: الغموس، التي تغمس صاحبها في النار وهي يمين الصبر، وأصل الصبر الحبس، فيمن صبر أي يمين حبس لأنها تحبس صاحبها.
(قال) : والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يريد عقد اليمين.
(ش) : الكفارة إنما تلزم من حلف، وهو قاصد لعقد اليمين فلو مرت اليمين على لسانه من غير قصد إليها، كقوله: لا والله وبلى والله، وفي عرض حديث، فلا كفارة عليه، لأنه من لغو اليمين، قالت عائشة - رضي الله عنها:"أنزلت هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، وفي قول الرجل: لا والله، وبلى والله"أخرجه البخاري وأبو داود.
(1) أخرجه الترمذي في تفسير سورة (4: 6) ، وأحمد 3/ 495.
(2) أخرجه ابن ماجه في الكفارات (5) .
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".