فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 2679

قال بعض المحدثين: وطريقة البخاري في صحيحه تقتضي أن نحو هذا من باب المرفوع.

قلت: وكذلك جاء مصرحًا به في رواية أخرى لأبي داود قال:"اللغو في اليمين. قالت عائشة - رضي الله عنها - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هو قول الرجل في بيته: كلا والله. وبلى والله"وكذلك قال أهل اللغة: اللغو ما أطرح ولم يعقد عليه. وإذا كان من اللغو فلا كفارة فيه، بدليل الآية الكريمة، فإن الله سبحانه نفى المؤاخذة فيه. وجعل المؤاخذة والكفارة فيما عقدنا من الأيمان، وكلام الخرقي يشمل الماضي والمستقبل، وهو ظاهر قول عائشة - رضي الله عنها -."

وفي المذهب رواية أخرى في المستقبل أنه ليس من اللغو، فتجب فيه الكفارة. وقد خرج من كلام الخرقي من لا قصد له أصلا كالنائم، والطفل، والمجنون ونحوهم، وفي ذلك معنى السكران. لانتفاء القصد منه، وأبو محمد يجري فيه القولين من الروايتين في طلاقه. ومما يلحق بذلك المكره لأن قصده كلا قصد. وكذلك الصبي، لأنه وإن كان قصد إلا أن الشارع رفع القلم عنه يقتضي أن لا تلزمه كفارة.

ودخل في كلامه: الكافر، فتصح يمينه، وتلزمه الكفارة وإن حنث في كفره، لأنه مكلف، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بالوفاء بنذر الاعتكاف الذي نذره في الجاهلية. والنذر حلفه.

(قال) : ومن حلف على شيء يظنه كما قال، فلا كفارة عليه، لأنه من لغو اليمين.

(ش) : اليمين على الماضي، إما صادقًا فيها، فهو بار إجماعًا، وإما كاذبًا فيها متعمدًا، فهي اليمين الغموس، وقد تقدمت، وإما مخطئًا معتقدًا أن الأمر كما حلف عليه، فهذه صورة الخرقي، وهي عنده من لغو اليمين، وإذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت