فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 2679

عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه"رواه الخمسة وحسنه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث"رواه الترمذي والنسائي. وفي الصحيحين أيضًا من حديثه:"قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفنّ الليلة بمائة امرأة تلد كلل امرأة منهنّ غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقال له الملك: قل إن شاء الله. فلم يقل ونسي وطاف بهنّ فلم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قال إن شاء الله لم يحنث وكلاء دركًا له في حاجته" [1] .

إذا تقرر هذا [فشرط] [2] صحة الاستثناء الاتصال المعتاد على المذهب المعروف، فلو سكت سكوتًا يمكنه الكلام فيه، أو تكلم بكلام أجنبي ونحو ذلك بطل استثنائه، ولا يضر السكوت لعارض من تنفس أو عطاس ونحو ذلك، إذ الاستثناء أحد المخصصات فاعتبر اتصاله كبقية المخصصات من الشرط والصفة وغيرهما. وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - من رواية أبي داود وغيره:"من حلف على يمين فاستثنى ..."وظاهره أن الاستثناء يكون عقب الحلف. وقال أحمد: حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة:"إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها. فكفر عن يمينك"ولم يقل واستثنى.

قلت: والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما حكم على اليمين التي يحنث بتركها. ولهذا لم يقل له ولم يستثنى وعن أحمد رواية أخرى: لا يضر الفصل اليسير بشرط [ألا يخلط] [3] كلامه بغيره، لما روي عن عكرمة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا:"

(1) أخرجه البخاري في الأيمان (3) ، ومسلم في الأيمان (23، 24) ، والترمذي في النذور (7) ، والنسائي في الأيمان (43) ، وابن ماجه في الكفارات (6) ، ومالك في النذور (10) ، وأحمد في 2/ 275.

(2) في النسخة:"أ":"فترك".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت