فهرس الكتاب
والله لأغزون قريش، والله لأغزون قريشًا ثم قال: إن شاء الله"وفي رواية عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية عن عكرمة يرفعه أنه قال:"والله لأغزون قريشًا، ثم قال: إن شاء الله. ثم قال: والله لأغزون قريشًا إن شاء الله ثم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله" [1] زاد فيه بعض الرواة:"ثم لم يغزهم"رواه أبو داود واحتج به أحمد فقال: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والله لأغزون قريشًا، ثم سكت ثم قال ...."إنما هو استثناء بالقرب، ولم يخلط كلامه بغيره. انتهى."
وفي الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة:"لا يختلي خلاها ...." [2] الحديث، فقال له العباس" [يا رسول الله] " [3] إلا الأذخر فإنه لقبورهم وبيوتهم. فقال: إلا الأذخر فأثر الاستثناء وهو منفصل. وفي حديث سليمان عليه الصلاة والسلام:"أن الملك قال له، قل إن شاء الله فلم يقل"وظاهره أنه قال له ذلك بعد الفراغ من اليمين. وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لو قال إن شاء الله - يعني وقت قال له الملك - لم يحنث"وحكى ابن أبي موسى عن بعض الأصحاب أن المشترط المجلس، لأن حالة المجلس كحالة الكلام وينبغي أن يقيد هذا أيضًا بما قيد به الذي قبله من أنه لا يخلط كلامه بغيره. وكلام الخرقي محتمل للقولين الأولين. واشتراط القاضي وأبو البركات وغيرهما مع ما تقدم: أن ينوي الاستثناء قبل
(1) أخرجه أبو داود في الأيمان (17) .
(2) أخرجه البخاري في المغازي (53) ، ومسلم في الحج (445، 447، 464) ، وأبو داود في المناسك (89، 95 (، والنسائي في الحج(110) ، والدارمي في البيوع (60) ، وأحمد في 1/ 119، 253 وفي 3/ 199.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".