فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 2679

الطلاق فإنه ليس بقربة من حيث بل عدمه هو القربة والأصل أن الإنسان لا ينفذ له تصرف إلا فيما يملك، وأيضًا الملك قد يقصد للعتق، كما في شراء من يعتق عليه برحم أو بشرط والنكاح لا يقصد للطلاق، بل تذهب فائدته. انتهى.

والخرقي - رحمه الله - صوّر المسألة فيما إذا علق طلاق معينة على تزويجها، وكذلك الحكم في غير المعينة، كما إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، وكلامه في تعليق العتق يشمل ما إذا كان المكلف حرًّا أو عبدًا، والصحيح عندهم أن العبد لا يصح تعليقه، وإن صح تعليق الحرّ لعدم ملكه حين التعليق. والله أعلم.

(قال) : ولو حلف أن لا ينكح فلانة، أو لا اشتريت فلانة فنكحها نكاحًا فاسدًا [أو اشتراها شراءً فاسدًا] [1] لم يحنث.

(ش) : [هذا هو] [2] المشهور والمختار من الأوجه [عدم الحنث] حملا لذلك على النكاح الشرعي والشراء الشرعي، ولا ريب أنهما الصحيحان إذ كلام المكلف محمول على المراد من كلام الشارع، وكلام الشارع المراد به الصحيح، فكذلك [كلام] المكلف، وقيل يحنث مطلقًا نظرًا لإطلاق اللفظ الشامل للشرعي واللغوي. وملخّصه أن الأول غلب الحقيقة الشرعية والثاني غلب الحقيقة اللغوية. وفي المذهب وجه ثالث، اختاره ابن أبي موسى، ولا بأس به أنه يحنث بالنكاح أو الشراء المختلف فيه، لعدم الجزم بكونه ليس بشرعي مع تيقن دخوله في الحقيقة اللغوية دون النكاح أو الشراء المتفق على بطلانهما لتيقن كونه ليس بشرعي مع أن المغلب في الإطلاق هو الشرعي. والله أعلم.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت