فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 2679

(قال) : ولو حلف لا يشتري فلانًا، أو لا يضربه، فوكل في الشراء أو الضرب حنث [ما لم يكن له نية] [1] .

(ش) : لأن فعل الوكيل قائم مقام الموكل، فكأنه هو والدليل على أنه الفعل يضاف إلى الموكل، قال الله تعالى: {محلقين رءوسكم} [2] وقال: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [3] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم ارحم المحلقين" [4] ولا ريب في تناول ذلك لمن حلق رأسه بأمره ولو حلف لا يدخل دارًا فأمر من حمله وأدخله إليها حنث. والخرقي - رحمه الله - ذكر الصورتين على سبيل المثال، ولينبّه بهما على مذهب المخالف، والحكم منوط بما إذا حلف لا يفعل شيئًا، وإنما ذكر هاتين الصورتين إذ الشافعي يخالف فيهما في الجملة، والنعمان يخالف في صورة البيع دون الضرب ثم محل هذه [المسألة] [5] إذا لم يكن ثم نية أو ما يقوم مقامها من قرينة حال ونحو ذلك. أما مع النية أو بدلها فإن الحكم يناط بها ويعتمد عليها.

(قال) : ومن حلف بعتق أو طلاق أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا حنث.

(ش) : قد تقدمت هذه المسألة في قوله: وإن فعله ناسيًا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق والخلاف فيهما، فلا حاجة إلى إعادتها. والله أعلم.

(قال) : وإذا حلف فتناول في يمينه فله تأويله إذا كان مظلومًا، وإذا كان

(1) زيادة من نسخة"د".

(2) الآية 27 من سورة الفتح.

(3) الآية 196 من سورة البقرة.

(4) أخرجه البخاري في الحج (127) ، ومسلم في الحج (316، 318) ، وأبو داود في المناسك (78) ، والترمذي في الحج (47) ، وابن ماجه في المناسك (71) ، والدارمي في المناسك (64) ، ومالك في الحج (184) ، وأحمد في 1/ 216، 353.

(5) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ج"، و"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت