فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2679

ظالمًا لم ينفعه تأويله، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يمينك على ما يصدقك به صاحبك" [1] .

(ش) : التأويل: أن يقصد بلفظه ما يخالف ظاهره مع احتمال اللفظ له، كأن يحلف أنه أخي، وينوي بذلك أخوة الإسلام قال الله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [2] أو المشابهة استعارة، أو يحلف أنه كان تحت سقف وينوي به السماء كما في قوله تعالى:" {وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا} [3] أو يحلف أنه كان على فراش أو بساط، مريدًا بذلك الأرض، قال سبحانه: {الأرض فرشناها} [4] وقال سبحانه: {جعل لكم الأرض بساطًا} [5] أو يحلف ما لفلان عندي وديعة، مريدًا بما"الذي، أو ما فلان هاهنا، ويريد موضعًا معينًا ونحو ذلك مما هو سائغ في اللغة مع أن السابق إلى فهم السامع خلافه، ولا يخلو المؤول من ثلاثة أحوال: الحال الأول: أن يكون الحالف مظلومًا، كأن يستحلفه ظالم على شيء، لو صدقه لناله أو مسلم أو ذميّ ضررًا، فهذا له تأويله بلا ريب، لما روى سويد بن حنظلة رضي الله عنه قال:"خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له، فتحرّج القوم أن يحلفوا وحلفت أنا أنه أخي، فخلى عنه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: أنت كنت أبرهم وأصدقهم صدقت، المسلم أخو المسلم" [6] رواه أحمد وابن ماجه. وفي حديث الأسراء المتفق عليه:

(1) أخرجه مسلم في الأيمان (20) ، وأبو داود في الأيمان (7) ، والترمذي في الأحكام (19) ، وابن ماجه في الكفارات (14) ، وأحمد في 2/ 228، 331.

(2) الآية 10 من سورة الحجرات.

(3) الآية 32 من سورة الأنبياء.

(4) الآية 48 من سورة الذاريات.

(5) الآية 19 من سورة نوح.

(6) أخرجه أبو داود في الأيمان (7) ، وابن ماجه في الكفارات (14) ، وأحمد في 4/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت