الثاني: قال أبو محمد: الأفضل البر، خروجًا من الخلاف.
قلت: وهذا كأنه على مختاره في الفطرة، وعلى المذهب ثم الأفضل التمر فكذلك هنا، وقد قال أحمد: التمر أعجب إليّ، والدقيق ضعيف والتمر أحبّ إليّ ولأبي محمد احتمال بأفضلية الخبز على غيره نظرًا لرفع الكلفة عن المسلمين، وهو واضح.
(قال) : ولو أعطاهم مكان الطعام أضعاف قيمته ورقًا. لم يجزئه.
(ش) : لما ذكر صفة المدفع للفقراء في الإطعام، أراد أن يبين أنه لا يجزئ إخراج قيمة ذلك، وأرشد إلى ذلك بمثال وهو أنه لا يجزئ إخراج أضعاف ذلك من الورق، وذلك لما فيه من العدول عن المنصوص، لأن المطعوم أو الثياب ليسا بورق ولا ذهب، ولأن الشارع خيّر بين ثلاثة، وجواز إخراج القيمة يفضي إلى التخيير بين أربعة. وهو خلاف النص أيضًا، وقد حكى أبو محمد في المقنع وغيره من الأصحاب رواية بالجواز، وقطع في المغني هنا بالمنع، وكأنه بنى ذلك على المذهب.
(قال) : ويعطي من أقاربه من يجوز أن يعطيه من زكاة ماله.
(ش) : لأنه حق لله واجب، فجرى مجرى الزكاة، فعلى هذا لا يجوز الدفع للوالدين وإن علوا، ولا للولد وإن سفل وفي بقية الأقارب الواجبة نفقتهم، روايتان، ويجوز الدفع إلى من عدا ذلك من الأقارب.
(قال) : ومن لم يصب إلا مسكينًا واحدًا، ردّد عليه في كل يوم تتمة عشرة أيام.
(ش) : إذا ردد الكفارة على مسكين واحد عشرة أيام في كفارة اليمين، أو ستين يومًا في كفارة الظهار ونحوها، فهل يجزئه؟ فيه ثلاث روايات، إحداها: