فهرس الكتاب

الصفحة 2432 من 2679

وهي اختيار أبي بكر وابن بطة فيما حكاه عنه أبو حفص في تعاليقه: يجزئه مطلقًا، نظرًا إلى أن تكرار الإطعام قائم مقام الأشخاص، ولأنه لو أطعم كل يوم مسكينًا حتى كملت العدة جاز بلا ريب، فكذلك إذا كرر إطعام الواحد لأنه صدق عليه أنه أطعم كل يوم مسكينًا. والثانية: وهي اختيار ابن شهاب: لا يجزئه مطلقًا، اعتمادًا على قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} [1] فمن لم يطعم عشرة لم يمتثل الأمر، والرواية الثالثة: وهي اختيار الخرقي والقاضي وأصحابه وعامة الأصحاب: لا يجزئه مع الوجود، لما تقدم في التي قبلها، ويجزئه مع العدم إناطة [بالعذر] [2] إذ معى الشيء يقام مقامه عند تعذّره، كما أقيم التراب مقام الماء عند [تعذره] [3] وكذلك غيره من المبدلات.

(قال) : وإن شاء كسا.

(ش) : قد تقدم الدليل على التخيير بين الإطعام والكسوة، والعتق.

(قال) : عشرة مساكين للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه، وللمرأة درع وخمار.

(ش) : الكلام في الكسوة في ثلاثة أشياء، أحدها: في عدد المكسوين وذلك عشرة بنص الكتاب. والثاني: في صفتهم، بأن يكونوا مساكين، وهو بنص الكتاب أيضًا، وقد تقدم إيضاح ذلك في الإطعام، إذ هذه المساكين هم الذين في الإطعام، فيشترط لهم ما يشترط لهم، والثالث: في صفة ما يدفع إليهم من الكسوة، وهو ما تصح صلاة الفريضة معه إذ الكفارة عبادة تعتبر فيها الكسوة، فلم يجز فيها أقل مما ذكرنا كالصلاة، ولأن اللابس لما لم يستر عورته

(1) الآية 89 من سورة المائدة.

(2) في النسخة"د""العدة".

(3) في النسخة"د":"عدمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت