ليس بمكتس شرعًا.
إذا تقرر هذا، فيدفع للرجل [ثوب يستر] [1] عورته وعاتقه أو بعضه على الخلاف في الواجب في المنكب، وللمرأة ما يستر عورتها، وهي جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها على إحدى الروايتين، ولما كان ذلك لا يحصل غالبًا إلا بدرع، وهو القميص وخمار، ذكر الخرقي ذلك، وإلا لو أعطاها ثوبًا واسعًا يستر بدنها ورأسها أجزأه ذلك إناطة بستر عورتها المعتبرة في الصلاة، وقد وقع لابن البنا أنه يدفع للرجل قميص ومنديل وفيه نظر. والله أعلم.
(قال) : وإن شاء أعتق.
(ش) : قد تقدم الإجماع على التخيير في ذلك. والله أعلم.
(قال) : رقبة مؤمنة قد صلّت وصامت، لأن الإيمان قول وعمل، وتكون سليمة ليس فبها نقص يضر بالعمل.
(ش) : الكلام في العتق في شيئين: أحدهما: في عدد العتق وهو رقبة واحدة بالإجماع وشهادة الكتاب والسنة. والثاني: في صفة الرقبة، ويعتبر لها أمران، أحدهما: أن تكون مؤمنة، وهو اتفاق في كفارة القتل لنصّ الكتاب عليه، وهو قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة} [2] أما في غيرها من الكفارات فروايتان تقدمتا في الظهار، المذهب منها بلا ريب عند الأصحاب: اشتراط ذلك أيضًا، وأبو بكر يختار عدم الاشتراط كالرواية الأخرى ومبنى ذلك على أنه هل يحمل المطلق على المقيد مع الاختلاف في السبب والاتحاد في الحكم أم لا؟ وفي ثلاثة أقوال، ثالثها وهو اختيار أبي
(1) في النسخة"ج":"ما يستر".
(2) الآية 92 من سورة النساء.