فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 2679

الأثرم، وقد تقدّمت، فعلى هذا من صام وصلّى وصحّ ذلك منه أجزأ، وإن كان صغيرًا ومن لا فلا وإن كان كبيرًا. انتهى.

وحيث لم يشترط الإيمان، فأحمد إنما نص على أجزاء اليهودية والنصرانية، وكذلك قال أبو محمد، وعنه تجزئ الذمية، وهذا ربما أعطى أنه لا يجزئ غير الذمية بلا خلاف، وبعض الأصحاب. يطلق الخلاف في اشتراط الإيمان في غير كفارة القتل وعدمه. انتهى.

الأمر الثاني: أن تكون الرقبة سليمة، ومعنى سلامتها ألا يكون فيها نقص يضر بالعمل، وتقدم ذلك في الظهار فلا حاجة إلى إعادته.

(قال) : ولو اشتراها بشرط العتق فأعتقها عن الكفارة عتقت. ولم يجزئه عن الكفارة.

(ش) : هذا المشهور من الروايتين، والمختار للأصحاب لأن عتقه مستحق بسب آخر فلم يجزئه، كما لو اشترى قريبه ينوي به عتقه عن الكفارة، أو علق عتقه على شرط ونواه عند وجوده، والثانية: تجزئ لأن عتقه لم يتحتم أشبه المعلق عتقه بصفة قبل وجودها، ولعل هذا يلتفت إلى أن شرط العتق هل هو حق لله تعالى بحيث يجبر المشتري عليه [وإذن لا يجزئ في الكفارة، أو لآدمي، فلا يجبر المشتري عليه] [1] بل للبائع الفسخ، وإذن يجزئ في الكفارة. فيه قولان، وقد فهم من كلام الخرقي، جواز اشتراط هذا الشرط في البيع أو صحة البيع المشروط فيه هذا الشرط ولنشير إلى المسألتين:

فأما جواز اشتراط العتق في البيع، ففيه روايتان، المذهب منهما عند الأصحاب جواز ذلك وصحته، لما روي عن عائشة - رضي الله عنها:"أنها أرادت أن تشتري بحيرة للعتق فاشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم"

(1) ما بين المعكوفين زيادة من نسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت