فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 2679

وكلام الشرقي يشمل إذا كان اللفظ [خاصًا] [1] والسبب يقتضي النعيم كما مثلناه أولا، أو عامًا والسبب يقتضي التخصيص كما مثلناه ثانيًا، ولا نزاع بين الأصحاب فيما علمت في الرجوع إلى السبب المقتضي للتعميم لما تقدم. واختلف في عكسه، فقيل فيه وجهان، وقيل روايتان، وبالجملة فيه قولان أو ثلاثة.

أحدهما: وهو المعروف عن القاضي في التعليق وفي غيره واختيار عامة أصحابه: الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما يؤخذ بعموم اللفظ وهو مقتضى نصّ أحمد في رجل حلف لا أصطدم من هذا النهر، وكان سبب يمينه ظلم السلطان، فزال السلطان لم يصطد منه، وكذلك فيمن نحلف لا يدخل بلدًا لظلم رآه فيه، فزال الظلم، فقال: النذر يوفي به. وقال أيضًا في رواية المروزي فيمن قالت له زوجته: قد تزوجت عليّ. فقال: كل امرأة لي طالق، فإن المخاطبة تطلق مع نسائه، مع أن الأدلة الحال تقتضي إخراجها. إذ القصد إرضاؤها ووجه ذلك الاعتماد على ظاهر اللفظ وهو العموم والسبب لا ينافيه فلا معارضة بينهما، وصار هذا كألفاظ الشارع العامة على المعرف عندنا، وعند الأصوليين، تحمل على مقتضاها من العموم ولا تخصص بأسبابها. وبني أبو الخطاب ذلك على ما إذا اجتمع التعيين والإضافة.

القول الثاني: وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد وحكى عن القاضي في موضع يحمل اللفظ العام على السبب. ويكون ذلك السبب مبنيًا على أن العام أريد به خاص لما تقدم، وأيضًا فإن السبب هو العلة المقتضية للحكم. فيزول الحكم بزوالها، وخرج عن ذلك ألفاظ الشارع، فإن العلة في وجودها ليس السبب. ثم المقصود في ألفاظ الشارع تقرير الحكم وتعميمه

(1) ما بين المعكوفين زيادة من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت