فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 2679

لجميع المكلفين في جميع الصور بخلاف غيره.

والقول الثالث: لا يقتضي التخصيص فيما إذا حلف لا يدخل البلد لظلم رآه فيه، ويقتضي التخصيص فيما إذا دعي إلى غداء فحلف لا يتغدى، أو حلف ألا يخرج عبده أو زوجته إلا بإذنه والحال يقتضي ما داما كذلك، وقد أشار القاضي إلى هذا في التعليق، فقال بعد ذكر صورة الغداء، وفيما إذا تأهبت امرأته للخروج فقال: إن خرجت فأنت طالق، لا نعرف الرواية عن أصحابنا في هذا، وقياس المذهب أن يمينه لا تقتصر على الخروج الذي تأهبت له، ولا على الغداء عنده لعموم اللفظ ولقول أحمد وذكر مسألة الصيد من النهر قال: وقيل يقتصر يمينه على الغداء عنده وعلى الخروج الذي تأهبت له؛ لأنه لا عموم لهذا اللفظ إذ قوله: إذا خرجت، يقتضي خروجًا واحدًا، وكذلك إذا تغديت يقتضي غداءً واحدًا، فيختص ذلك الواحد المنكر بدلالة الحال.

تنبيهان: أحدهما: هذا الذي قاله الخرق من تقديم النية على السبب هو الذي اعتمده عامة الأصحاب، وعكس ذلك الشيرازي فقدم السبب على النية [1] .

الثاني: إذا اختلفت النية والسبب، كأن تمنّ امرأته عليه بعزلها، فحلف لا لبست ثوبًا من غزلها، وقصده اجتناب اللبس خاصة دون الانتفاع بالثمن قدمت النية على السبب وجهًا واحدًا لموافقتها مقتضى اللفظ، وإن قصد ثوبًا واحدًا فكذلك في ظاهر كلام الخرقي، واختيارًا أبي محمد، إذ السبب إنما اعتبر لدلالته على القصد، فإذا خالف حقيقة القصد كان وجوده كعدمه، وقدم القاضي والحال هذه السبب لموافقته العموم فيجتمع ظاهران على مخالفة النية.

(1) وكلام الخرقي يشمل ما إذا كان اللفظ خاصًا. والسب يقتضي التعميم أو كان اللفظ عامًا والسبب يقتصي التخصيص ولا نزاع بين الأصحاب في الرجوع إلى السبب مقتضى التعميم ويختلف في عكسه (11، 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت