لبست هذا القميص فصار سراويل أو رداء ونحو ذلك.
واستثنى أبو محمد من ذلك إذا استحالت الأجزاء، أو تغير الاسم، مثل أن يحلف لا آكل هذه البيضة فتصير فرخًا، أو الحنطة فتصير زرعًا، فهذا لا يحنث بأكله. قال: وعلى قياسه الخمر إذا صارت خلا.
وعن ابن عقيل أنه طرد القول حتى في البيضة والزرع، ولعله أظهر، إذ لا يظهر بين [صيرورة] [1] البيضة فرخًا، وصيرورة الرطب خلا ونحو ذلك فرق طائل، وأبعد من [ذلك] [2] الخمر إذا صارت خلا، فإن الماهية باقية وإنما تغير الصفة.
وقد قال أبو البركات: إذا حلف ليأكلن من هذه البيضة أو التفاحة، ثم عمل منها ناطقًا أو شرابًا، برّ على القول بتقديم التعيين، ولا يبر على القول باعتبار الصفة، ولي في الشراب إلا ما فيه ماء من التفاح.
تنبيه: محلّ الخلاف مع عدم النية والسبب، أما مع وجود أحدهما فالحكم له حكما تقدم. والله أعلم.
(قال) : وإن حلف ألا يأكل تمرًا، فأكل رطبًا لم يحنث به.
(قال) : وإن حلف لا يأكل لحمًا فأكل الشحم، أو المخ أو الدماغ، لم يحنث إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم فيحنث بأكل الشحم.
(ش) : أما مع عدم الإرادة، فلأن الشحم، والمخ، وهو الذي في العظام، والدماغ وهو الذي في الرأس في قحفه لبسوا بلحم حقيقة ولا عرفًا، فالحالف لا يأكل لحمًا لا يحنث بذلك لعدم تناول يمينه له، وعلى قياس ذلك الألية وكل ما لا يسمى لحمًا كالكبد والطحال والرئة والمصران والكرش والقانصة والقلب
(1) في النسخة"أ":"صورة". وأثبتناه الصحيح من النسخة"ج".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ".