والكارع والكلية، وكذلك ما كان لحمًا إلا أنه اختصّ باسم إما لغة أو عرفًا، كلحم خد [الرأس] [1] على ظاهر كلام أحمد، واختيار القاضي، وكاللسان على أظهر الاحتمالين.
وعن أبي الخطاب: يحنث بأكل لحم الخد، وهو مناقض لاختياره في الهداية فبما إذا حلف لا يأكل رأسًا، لا يحنث إلا بأكل رأس جرت العادة بأكله منفردًا، فغلب العرف مع أنه قد بقال إنه عرف فعليّ، ولم يغلب هنا العرف مع أنه نقليّ.
وقد ناقض [القاضي] [2] أيضًا قوله هنا، فقال تبعًا لابن أبي موسى، فيما إذا أكل هنا مرقًا يحنث، لأنه لا يخلو من أجزاء لحم تذوب فيه، وجرى أبو الخطاب على الصواب، وتبعه الشيخان فقالا: لا يحنث، لأنه على تقدير تسليم أن فيه أجزاء لحم ذائبة فذلك لا يسمى لحمًا لا حقيقة ولا عرفًا. وأحمد قال فيه رواية أصلح: لا يعجبني. انتهى.
وأما مع إرادة الدّسم، فظاهر الخرقي أنه لا يحنث بشيء من ذلك إلا بالشحم، لأنه المتبادر مع إرادة الدّسم.
وقال الشيخان وغيرهما من الأصحاب: يحنث بجميع ذلك لوجود الدّسم فيه.
تنبيه: اختلف في بياض اللحم كسمين الظهر ونحوه، هل حكمه حكم اللحم فيحنث من حلف لا يأكل لحمًا فأكله، وهو قول ابن حامد والقاضي، وظاهر كلام أبي البركات: أن المسألة اتفاقية لدخوله في مسمّى اللحم، ولهذا لو اشتراه من وكل في شراء لحم، لزم موكله، أو حكم الشحم فيحنث من حلف لا يأكل شحمًا فأكله. وهو اختيار أكثر الأصحاب: القاضي والشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن عقيل، واختيار أبي محمد، وقال إنه
(1) في النسخة"د":"الفرس"والصحيح ما أثبتناه من النسخة"أ"ونسخة"ج".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ج".