فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2679

لا يكون حيضًا وإن تكرر، لما تقدم له من أن الدم إذا جاوز أكثر الحيض لا يكون حيضًا [1] . والله أعلم.

(قال) : [والحامل إذا رأت الدم فلا تلتفت إليه، لأن الحامل لا تحيض] [2] .

(ش) : الأصل في كون الحامل لا تحيض، ما روى أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس:"لا توطأ [المرأة الحامل] [3] حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة" [4] فجعل صلى الله عليه وسلم وجود الحيض علمًا على براءة الرحم من الحبل، ولو اجتمعا لم يكن علمًا على انتفائه. واستدل إمامنا بقوله صلى الله عليه وسلم:"ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" [5] مع منعه لطلاقه لها في حال الحيض.

فعلم أن الحيض لا يحيا مع الحمل. وقد روى ابن شاهين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"إن الله رفع الحيض عن الحبلى، وجعل الدم رزقًا للولد"

وعن عائشة - رضي الله عنها-:"الحامل لا تحيض"رواه الدارقطني. وما روي عنها من أنها لا تصلي إذا رأت الدم، محمول على ما قبل الولادة، وعلى هذا إذا رأت دمًا لم تلتفت إليه، ويكون حكمها فيه حكم دم الاستحاضة على ما تقدم. والله أعلم.

(1) قال أبو محمد: ما ذكروه من الترجيح معارض لمثله، وهو أن قولهم يحتاج إلى إضمار عبور أكثر الحيض، وليس هذا أولى من إضمار التكرار فيتساويان ويسلم الترجيح. (المغني والشرح الكبير: 1/ 368) .

(2) نص الخرقي في المغني مغاير لما هنا في اللفظ، وجاء هكذا:"والحامل لا تحيض إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس".

(3) في النسخة"ب":"لا توطأ حامل".

(4) أخرجه البخاري في البيوع (111) ، وأخرجه أبو داود في النكاح (44) ، والترمذي في الطلاق (10) ، والنسائي في الطلاق (53) ، والإمام مالك في الموطأ في الطلاق (92، 93) ، والإمام أحمد في 3/ 28.

(5) أخرجه مسلم في الطلاق (5) ، وأبو داود في الطلاق (4) ، والترمذي في الطلاق (1) ، والنسائي في الطلاق (3) ، وابن ماجة في الطلاق (3) ، والدارمي في الطلاق (1) ، والإمام أحمد في 1/ 44، وفي 2/ 26، 58، 61، 74، 78، 79، 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت