(قال) : إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس.
(ش) : لما ذكر أن ما تراه الحامل من الدم يكون دم فساد، استثنى من ذلك ما تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فإنه يكون دم نفاس، لأنه خارج بسبب الولادة أشبه ما بعد الولادة، ولا يحسب من مدة النفاس لما تقدم في حديث أم سلمة:"أن النفساء كانت تقعد بعد نفاسها".
تنبيه: يعلم ذلك بما رأته من المخاض ونحوه، أما مجرد رؤية الدم من غير [علامة] [1] فلا تترك العبادة عملًا بالأصل من غير معارضة ظاهر له، ثم إن تبين قربه من الوضع بالمدة المذكورة أعادت ما صامته فيه من صوم[واجب ونحوه، ولو رأته مع العلامة فتركت العبادة ثم تبين بعده عن الوضع، أعادت ما تركته فيه من واجب. والله أعلم.
(قال) ]: [2] وإذا رأت الدم ولها خمسون سنة فلا تدع الصلاة ولا الصوم [وتقضي] [3] الصوم احتياطًا، وإذا رأته بعد الستين فقد زال الإشكال، وتيقن أنه ليس بحيض، فتصوم وتصلي ولا تقضي.
(ش) : لا نزاع عندنا فيما نعلمه أن ما تراه المرأة من الدم بعد الستين دم فساد وليس بدم حيض، وإن ما رأته قبل الخمسين دم حيض بشرطه، واختلف فيما بينهما، فعنه، وهو اختيار الشيرازي، قال ابن الزاغوني: انه اختيار عامة المشايخ: أنه دم فساد مطقًا، لأن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لن ترى المرأة في بطنها ولدًا بعد خمسين سنة، ومن لا تحبل لا تحيض"رواه الدارقطني. وفي لفظ ذكره أحمد عنها في رواية حنبل:"إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من"
(1) في النسخة"ب"أمارة - وهما بمعنى واحد.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"والنسخة"ب". وأثبتناه من المغني (1/ 372) .