فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 2679

وتبع النص ابن أبي موسى [1] . والله أعلم.

(قال) : ومن حلف بالطلاق ألا يأكل ثمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطء زوجته حتى يتحقق أنها ليست التي وقع عليها اليمين، ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله.

(ش) : مسألة الخرقي، إذا شك في التمرة التي أكلها هل هي المحلوف عليها أم لا؟ واختياره والحال هذه اجتناب الزوجة للشك في تحريمها، أشبه ما لو اشتبهت أخته بأجنبية وتبعه على ذلك ابن البنا. وقال أبو الخطاب وغيره: أنه لا يجب عليه اجتنابها، بل الأولى له ذلك، إذ الأصل الحلّ فلا يزول بالشك، وفارق المقيس عليه، إذ الأصل عدم الحل إلا بعقد تتحقق صحته بوجود شروطه، وانتفاء موانعه ولم يوجد أما إذا علم أكل الثمرة التي حلف عليها، بأن أكل التمر كله أو الجانب الذي وقعت فيه ونحو ذلك فلا ريب في حنثه. وإن علم أن الثمرة التي اْكلها غير المحلوف عليها فلا ريب أيضًا في عدمه حنثه، وحلّ زوجته.

وقول الخرقي: من حلف بالطلاق، يشمل البائن والرجعي وهو مبني على قاعدته في تحريمه الرجعية. أما على قول غيره في حلها فلا اجتناب إذا كان الطلاق رجعيًا؛ لأن قصاراه وطء رجعية وهو مباح.

(قال) : ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط، فجمعها فضربه بها ضربه واحدة لم يبر في يمينه.

(ش) : هذا هو المذهب المشهور، لأن الأسواط آلة أقيمت مقام المصدر،

(1) وكذا الحكم لو حلف لا يأكل سكرًا، فتركه في فيه حنى ذاب وبلعه. (الإنصاف: 11، 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت