ماتت - فقالت صلِّ عنها" [1] قال: وقال ابن عباس ونحوه. وروى سعيد عن سفيان، عن عبد الكريم بن أبي أمية:"أنه سأل ابن عباس عن نذر كان على أمه من اعتكاف. قال: صمْ عنها، واعتكف عنها"."
وقال: حدثنا أبو الأحوص، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عامر بن شعيب:"أن عائشة - رضي الله عنها - اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن رضي الله عنه بعد ما مات"ولنا قويل آخر ضعيف: أنه لا يفعل شيء من ذلك كما تقدم في الصوم.
وقد شمل كلام الخرقي الصلاة المنذورة، وهي إحدى الروايتين واختيار أبي بكر، والقاضي في التعليق وغيرهما، قياسًا على ما تقدم. والرواية الثانية: لا تفعل الصلاة بخلاف الصوم وغيره لأنها عبادة تختص بالبدن لا بدل لها بحال. ومفهوم كلام الخرقي أن الولي لا يفعل ما هو واجب بغير النذر من قضاء رمضان، وصوم كفارة وصوم السبعة أيام للمتمتع، وحجة، وزكاة مال، وعتق في كفارة. وقد صرح بذلك الأصحاب في قضاء رمضان لما تقدم من الإشارة في الاستدلال، وكذلك نصّ عليه أحمد في السبعة أيام للمتمتع في رواية المروزي قياسًا على قضاء رمضان، لوجوبها بأصل الشرع. وهو فرق صوري. وقد يقال: الأصل عدم الاستنابة إلا ما استثناه الدليل، وكذلك نصّ أحمد في صوم الكفارة في رواية ابن منصور إذ الكفارة زاجرة كالحدّ فلم ينب فيها الولي، بخلاف نذر الصوم فإنه نذر طاعة أشبه نذر صدقة المال.
(1) أخرجه البخاري في الأيمان (30) .