فهرس الكتاب

الصفحة 2528 من 2679

روايتان] [1] مع أنه قطع بجواز الحكم على الغائب. وفيه نظر. وكلام القاضي وكثير من أصحابه محتمل لذلك، فإنهم قالوا، واللفظ للقاضي في الجامع: يجوز القضاء على الغائب إذا أقام المدعي البينة بالحق، وكذلك إن كان حاضرًا ممتنغًا من حضور مجلس الحاكم في إحدى الروايتين والأخرى: لا يجوز، وهذا يحتمل أن يعود إليهما، ويحتمل عوده إلى الامتناع فقط، و على كل حال فهو مخالف لقول أبي البركات. والله أعلم.

(قال) : وإذا أتاه شريكان في ربع ونحوه، فسألاه أن يقسمه بينهما قسمة وأثبت في القضية بذلك أن قسمته إياه بينهما كان عن إقرارهما لا عن بينة شهدت لهما بملكهما.

(ش) : الأصل في جواز القسمة في الجملة الإجماع، وقد شهد له قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهمًا وقسمه صلى الله عليه وسلم الغنائم، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الشفعة فيما لم يقسم" [2] ثم الحكمة تقتضي ذلك، إذ بالشركاء حاجة إلى ذلك ليتمكن كل منهم من التصرف في حقه بما شاء.

ويتخلص من سوء المشاركة إذا ثبت ذلك، فإذا أتى الحاكم اثنان أو أكثر وادعيا أنهما شريكان في ربع، وهو العقار من الدور ونحوها، أو نحوه، وهو ما عداه من الأموال، وسألاه أن يقسمه بينهما فإنه يقسمه بينهما وإن لم يثبت [عنه] [3] ملكهما اعتمادًا على ظاهر أيديهما، ولهذا جاز شراؤه واتهابه منهما ونحوه ذلك، وإذا قسمه أثبت في كتاب القسمة أن قسمته بينهما. بسؤالهما لا ببينة شهدت لها به، حذارًا من أن يكون لغيرهما.

(1) ما بين المعكوفين جاءت في غير موضعها هذا في نسخة"د".

(2) أخرجه البخاري في الشركة (8، 9) ، وفي الحيل (14) ، والدارمي في البيوع (83) .

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت