فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 2679

كلمات. والرواية الثانية: أن يقدم الأول فالأول إلى أن يستوفي الثلاثة. وعلى المذهب عند أصحابنا، حتى أن أبا محمد جزم به، وحمل كلام الخرقي على العتق دفعة واحدة ويلزم منه المحذور السابق.

والرواية الثالثة: إن كان فيها عتق قدم، وإلا سوى بين مقدمها ومتأخرها. انتهى.

الثانية: أن قوله: في مرض موته، يخرج ما إذا أعتقهم في صحته فإن عتقهم ينفذ، وإن كان عليه دين يستغرق قيمتهم على المذهب المعروف، ما لم يكن محجورًا عليه بفلس أو سفه فإن في نفوذ عتقه خلافًا مشهورًا.

الثالثة: دلّ كلامه على أن العتق في مرض الموت من الثلث ولا خلاف في ذلك فيما نعلمه، وقد شهد له حديثًا [جابر] [1] وأبي زيد، وأن الوصية أيضًا بالعتق من الثلث، وهذا واضح أيضًا لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تصدّق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم ..." [2] الحديث، وكذلك التدبير أيضًا. وهذا هو المذهب بلا ريب، لأن التدبير عتق معلق بالموت، فهو كالوصية، وعن أحمد رواية أخرى، أن التدبير في الصحة [معتبر] [3] من رأس المال نظرًا لحال الراهنة.

الرابعة: إطلاقه يقتضي أن الوصايا إذا وقعت دفعات، سوى بين متقدمها ومتأخرها. وهذا هو المذهب هنا بلا ريب عكس المذهب في العطايا، وفيه رواية أخرى إن كان فيها عتق قدم، وإلا سوى كرواية ثم، ولا نعلم هنا رواية بتقديم الأسبق فالأسبق.

الخامسة: صريح كلامه التسوية بين التدبير والوصية بالعتق، وذلك لأنهما

(1) هو عمران بن حصين.

(2) أخرجه ابن ماجه في الوصايا (5) ، وأحمد في 6/ 441.

(3) زيادة من"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت