اجتمعا في كونهما عتقًا بعد الموت، ولأي محمد احتمال بتقديم التدبير، لأن الحرية تقع فيه بالموت، والوصية تقف على الإعتاق بعده. انتهى. ويقوي هذا الاحتمال أو يتعين إن قيل إن كان التدبير في الصحة، وقلنا إنه من رأس المال.
السادسة: قوله: ولم يخرج من الثلث إلا أحدهم لتساوي قيمتهم. يخرج به ما إذا خرج الجميع من الثلث أو تعين فأنا نعتقهم ولو لم يخرج منهم شيء لدين على الميت، ونحو ذلك، فأنا لا نعتق منهم شيئًا. والله أعلم.
(قال) : ولو قال لهم في مرض موته: أحدكم حرّ، أو كلكم حرّ، ومات فكذلك.
(ش) : يعني حكم ذلك حكم ما تقدم، وقد تقدم التنبيه على صورة: كلكم حرّ، أما أحدكم حرّ، إذا لم ينو معينًا فإنه يقرع بينهم إن لم يكن عليه دين يستغرقهم، فمن خرجت عليه القرعة عتق إن خرج من الثلث وإلا عتق منه قدر الثلث وإن نوى معينًا تعين العتق فيه، وليس للمعتق التعيين إذا لم ينوه على المذهب. والله أعلم.
(قال) : وإذا ملك نصف عبده فدبره، أو أعتقه في مرض موته فعتق بموته وإن ثلث ماله يفي بقيمة النصف الذي لشريكه أعطى وكان كله حرًّا في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: لا يعتق إلا حصته، وإن حمل ثلث ماله قيمة حصة شريكه.
(ش) : الرواية الأولى، اختيار أبي الخطاب في خلافه إلا أنه إنما صرح بذلك في العتق، وذلك لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح في الجميع، ولو أعتق الموسر سرى في كل ماله فكذلك المريض يسري في ثلثه.
والثانية: اختيار الشيرازي والشريف، وحكاها عن شيخه لأن حق