فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 2679

الورثة تعلق بماله، إلا ما استثناه من الثلث بتصرفه فيه. وفي المذهب رواية ثالثة: يسري في العتق لما تقدم، إذ العتق يقع في حال الحياة، ولا يسري في التدبير؛ لأنه ملكه يزول بموته فلم يبق له شيء يوفي منه، وهذه اختيار القاضي في الروايتين إلا أنه يصرح برواية، إنما قال: يجب أن يكون الصحيح من الروايتين أنه إذا أعتق في مرضه قوم، وإذا أوصى لم يقوّم.

واعلم أن حكم الوصية بعتقه حكم تدبيره، صرح بذلك القاضي في روايتيه، وأبو الخطاب، وغيرهما.

وقول الخرقي: فعتق بموته، أي بسبب موته، إشعار منه بأن العتق في المرض والتدبير والوصية، جميع ذلك معتبر بالموت، إن كان له مال يخرج ذلك من ثلثه نفذ، وإلا بقدر منه، قدر الثلث، وإن لم يكن له مال، أو كان له لكن عليه دين يستغرقه، لم ينفذ منه شيء.

وقوله: وكان له ثلث ماله يفي بقيمة نصف الشريك يحترز عما إذا لم يف بقيمة نصيب الشريك، وتحت صورتان.

إحداهما: لا يفي بشيء منه، فهنا لا يعتق إلا نصيبه. قال أبو محمد: بلا خلاف نعلمه، إلا قول من يقول بالسعاية.

الثانية: ووفى ببعضه، فينبغي أن يخرج على العتق والحال هذه في حال الصحة، إن قلنا يسري في ذلك القدر على المنصوص. خرج هنا الخلاف السابق.

وإن قلنا: لا يسري ثم، فهنا أولى، ومقتضى كلام الخرقي أن مجرد التدبير لا يسري عليه، وهذا هو المذهب المشهور والمجزوم به للقاضي وغيره، إذ التدبير إما تعليق للعتق بصفة أو وصية، وكلاهما لا يسري.

وحكى أبو الخطاب والشيخان وجهًا، وابن حمدان في رعايتيه رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت