فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 2679

الخطاب في كتابيه رواية: يعتق ثلثهم والحال هذه.

فعلى الأولى إن اختار الورثة أيضًا العتق وقضاء الدين فهل لهم ذلك؟ فيه وجهان في المغني، واحتمالان في الكافي وقيل مبناها إذا تصرّف الورثة في التركة وعلى الميت دين وقضى الدين، هل ينفذ؟ فيه وجهان.

والخرقي صوّر المسألة فيما إذا ظهر عليه دين، فلو كان الدين ظاهرًا، فكلام أبي الخطاب يقتضي جريان الخلاف فيه أيضًا. والله أعلم.

(قال) : ولو أعتقهتم وهم ثلاثة، فأعتقنا منهم واحد لعجز ثلثه عن أكثر منه، ثم ظهر له مال، يخرجون من ثلثه عتق من أُرق منهم.

(ش) : يعني أن الاعتبار بما في نفس الأمر بما ظهر لنا كما في المسألة التي قبلها، إذ خفاء صحة التصرف علينا لا يمنع صحته إذا وجد شرطه، وقد وجد إذ الإنسان له أن يتصرف في ثلث ماله، عنده موته بما شاء.

وقوله: عتق من أُرِقّ منهم، أي تبينا عتقه حين خروجه من الثلث، وحكم التدبير والوصية كذلك. والله أعلم.

(قال) : وإذا قال لعبده أنت حرّ في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي الوقت.

(ش) : يصحّ تعليق العتق على شرط، كقدوم زيد، أو أول رجب ونحو ذلك، لأنه يروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال لعبده: أنت عتيق إلى رأس الحول. ولا يعرف له مخالف، ولأنه عتق نصفه فصحّ كالتدبير أو إزالة، فصحّ على ذلك كالطلاق.

إذا تقرر هذا، فلا يعتق حتى يجيء الشرط، لأن العتق على شرط عدم عند عدمه، ويعتق عند وجوده لوجود السبب مع انتفاء المانع. نعم، شرط عتقه أن يوجد الشرط وهو في ملكه، فلو كان قد خرج من ملكه لم يعتق، إذ لا عتق لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت