الثلث إلا أحدهما أقرع بينهما. والله أعلم.
(قال) : وله إصابة مدبرته.
(ش) : لأنها مملوكته، فيدخل في عموم قوله سبحانه: {أو ما ملكت أيمانكم} [1] وقد قال الإمام أحمد: لا أعلم أحدًا كره ذلك غير الزهري. والله أعلم.
(قال) : ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا بشاهدين عدلين، أو شاهد ويمين العبد.
(ش) : أما كون السيد إذا أنكر التدبير لا يحكم عليه إلا بشاهدين، فهما شروط الشهادة، فلعموم: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [2] {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [3] وأما كونه يحكم عليه بشاهد ويمين فلما تقدم للخرقي من أن العتق فيه ذلك وقد تقدمت المسألة فلا حاجة إلى إعادتها.
وقد تضمن كلام الخرقي والأصحاب صحة دعوى العبد التدبير ولأبي محمد احتمال بعدم صحة دعوى ذلك بناء على أن التدبير وصية، وأن الإنكار الوصية رجوع عنها في وجه، وأن الرجوع في التدبير يبطله، والصحيح عنده صحة الدعوى، وفاقًا للجماعة وهو الصواب؛ لأنه بعد تسليمه أن الرجوع في التدبير يبطله، وأن الإنكار رجوع قد يجب بالإقرار يتعين الإنكار جوابًا. وهذا كله إذا كانت الدعوى بين السيد والعبد، أما بينه وبين ورثته فالدعوى صحيحة بلا نزاع، لعدم ملكهم الرجوع. والله أعلم.
(1) الآية 3 من سورة النساء.
(2) الآية 282 من سورة البقرة.
(3) الآية 2 من سورة الطلاق.