فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 2679

وتضمن الثانية: أن الكتابة لا تنفسخ إذا خلف وفاء، وهي اختيار أبي بكر؛ لأنه عقد معاوضة لا ينفسخ إذا خلف وفاء، هي اختيار أبي بكر، لأنه عقد معاوضة لا ينفسخ بموت أحد المتعاقدين، وهو السيد، ولا ينفسخ بموت الآخر كالبيع، وفرق بأن كل واحد من المتبايعين غير معقود عليه، والمكاتب معقود عليه فهو كتلف المبيع قبل قبضه، فعلى هذا يؤدي عنه بعد وفاته وما فضل فلوارثه المناسب، فإن لم يكن فلسيده بالولاء.

قال القاضي: ويعتق في آخر جزء من حياته، وهذا ظاهر الرواية، فالمسألة غير مبنية على التي قبلها. وقال أبو محمد ما يؤدي فقد مات رقيقًا فانفسخت الكتابة بموته، وما في يده لسيده، وإن قيل ثم: إنه يعتق بملك ما يؤدي فقد مات حرًّا فلسيده بقية كتابته لأنه دين له عليه، وما بقي فلوارثه. انتهى.

ولا تختلف الرواية أنه إذا لم يخلف وفاء أن الكتابة تبطل بموته. قال أبو محمد: إلا أن يموت بعد أداء ثلاثة أرباع الكتابة، فإن مقتضى قول القاضي وأبي بكر ومن وافقها أنه يموت حرًّا. انتهى. وقد تقدّم الطعن في هذا النقل ثم إن هذه المسألة غير تلك كما تقدم. والله أعلم.

(قال) : وإذا مات السيد كان العبد على كتابته وما أدّى فبين ورثة سيده مقسومًا كالميراث.

(ش) : ملخص هذا: أن الكتابة لا تنفسخ بموت السيد وهو - والله أعلم - اتفاق. وقد قال أبو محمد: لا نعلم فيه خلافًا، وذلك لأنه عقد لازم من جهته فلم ينفسخ بموته كالبيع والإجارة، فعلى هذا الكتابة باقية فيؤدي الذي عليه لورثه السيد فيقتسمونه على حسب إرثهم كما يقتسمونه ديونه. والله أعلم.

(قال) : وولاؤه لسيده.

(ش) : يعني أنه إذا أدى ما عليه للورثة وعتق، كان ولاؤه لسيده، لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت