فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 2679

المنعم عليه بالعتق لتسببه فيه، فأشبه ما لو أدى إليه، وهذا هو المذهب المشهور، وعن أحمد رواية أخرى إن أدّى جميع ما كوتب عليه إلى الورثة، فولاؤه لهم، وإن أدّى إليهم وإلى السيد، فالولاء بينهما، لأنه انتقل إلى الورثة بالموت، فأشبه انتقاله إليهم بالشراء، وفرق بأن السيد في الشراء رضي بنقل حقه، وهنا الوارث يخلف الموروث، ولا ينتقل إلبه شيء أمكن بقاؤه لمورثه، والولاء يمكن بقاؤه لمورثه فلم ينتقل إليه. انتهى.

وحكم براءة [الورثة] له مما عليه حكم قبضه على ما تقدم ولأبي محمد احتمال أنهم والحالة هذه، مختصون بالولاء لإنعامهم عليه بما عتق به، أشبه ما لو باشروا عتقه، ولو باشروا كلهم عتقه كان الولاء لهم، لأن المباشرة أقوى من السبب.

وقال القاضي: يكون الولاء أيضًا للسيد إن كان عتقهم له قبل عجزه، فعلى قوله: إن أعتق بعضهم لم يسرِ عتقه، ثم إن أدى إلى الباقين عتق كله والولاء للسيد: وإن جز فرد إلى الرق فولاء نصي المعتق له، وعلى الذي قبله، وهو الذي أورده، أبو محمد مذهبًا: إن أعتقه بعضهم لسرى إلى نصيب شركائه كان ولاؤه له. وإن لم يسر لإعساره أو غير ذلك فله ولاء ما أعتق. والله أعلم.

(قال) : فإن عجز فهو عبد لسائر الورثة.

(ش) : كما لو عجز في يد السيد، واستعمل سائر بمعنى الجميع كما هو الغالب عليه في استعماله. والله أعلم.

(قال) : ولا يمنع المكاتب من السفر.

(ش) : إذ السفر من أسباب الكسب، وأنه يملكه بمقتضى عقد الكتابة، وعموم كلام الخرقي يشمل السفر الطويل والقصير وهو كذلك كالحرّ المدين، ولذلك قال أبو محمد: لم يفرّق أصحابنا بين السفر الطويل وغيره. قال: ولكن المذهب أن له منعه من سفر تحل نجوم الكتابة قبله. قلت: وهذا مراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت