[إذا عرف هذا] [1] ، فلنشير إلى صلاة، صلاة على الانفراد، فأما الظهر، فالمستحب تقديمها لما تقدم. وفي الصحيح عن أبي [برزة] [2] - رضي الله عنه - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس" [3] وعن عائشة - رضي الله عنها:"ما رأيت إنسانًا كان أشد تعجيلًا بالظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما إستثنت أباها ولا عمر"رواه البيهقي والترمذي، ولفظه:"ولا من أبي بكر ولا عمر"ويستثنى من ذلك الوقت الشديد الحر، فإن المستحب التأخير فيه لما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" [4] وفي الصحيحين أيضًا عن أبي ذر نحوه. وفي لفظ:"أبردوا بالظهر"وعن المغيرة: رضي الله عنه - قال:"كنا نصلي مع رسول الله صل الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم"رواه أحمد والترمذي وقال: سألت محمدًا عن هذا، فعده محفوظًا."
ثم هل ذلك مطلقًا؟ وهو ظاهر كلام أحمد والقاضي في الجامع والخرقي وابن أبي موسى وابن عقيل في التذكرة، وصاحب التلخيص، وإليه ميل أبي محمد، نظرًا لظواهر الأحاديث أو مختص بمن أراد الخروج إلى الجماعة، وهو قول أبي الخطاب وطائفة تعليلًا بالمشقة، والمشقة إنما تحصل بذلك وشرط
(1) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"ب".
(2) في النسخة"ب": هريرة.
(3) أخرجه البخاري في الجمعة (16) وفي المواقيت (11) ، وأبو داود في المناسك (77) ، والإمام أحمد في 2/ 210.
(4) أخرجه البخاري في المواقيت (9، 10) وفي بدء الخلق (1) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (4) ، والترمذي في الصلاة (5) ، والنسائي في المواقيت (5) ، وابن ماجة في الصلاة (4) ، والإمام مالك في الموطأ في الوقوت (27 - 29) ، والإمام أحمد في 2/ 229، 238، 256، 266، والدارمي في الصلاة (14) .