فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 2679

آخر الوقت. وقال ابن الزاغوني: حتى ينكسر الفيء ذراعًا أو نحو ذلك. وفي التلخيص: إلى رجوع الظل الذي يمشي فيه الساعي إلى الجماعة. وفي الغيم، قال ابن الزاغوني: يؤخر إلى قريب من وسط الوقت. انتهى.

وأما العصر، فالمستحب تقديمها على المذهب بلا ريب لما تقدم، وفي الصحيح من حديث أبي برزة- رضي الله عنه - قال:"كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية" [1] وفي الصحيح أيضًا عن أنس- رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة حية" [2] وحكى عنه: أن الأفضل مع الصحو التأخير احتياطًا للخروج من الخلاف. إذ عند البعض لا يدخل وقتها إلا بصيرورة ظل كل شيء مثليه.

وأما المغرب فقد تقدم الكلام عليها.

وأما العشاء، فإن الأفضل تأخيرها لما تقدم. وفي حديث أبي برزة:"وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة". وفي الصحيح من حديث ابن

عباس - رضي الله عنهما - قال:"اعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء فخرج عمر، فقال: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والصبيان فخرج [رسول الله، ورأسه يقطر، يقول: لولا أن أشق على أمتي- أو على النساء - لأمرتهم بهذه الصلاة هذه"

(1) أخرجه البخاري في المواقيت (11، 13، 21، 39) وفي الأذان (104) ، وأخرجه مسلم في المساجد (192، 235 (، وأخرجه أبو داود في الصلاة(3) والترمذي في الصيد (12) ، والنسائي في المواقيت (2، 8، 16، 20 (، والإمام أحمد في 3/ 204، 217، 303، وفي 4/ 325، 420، 423، وأخرجه ابن ماجة في الصلاة(5) .

(2) أخرجه مسلم في المساجد (192) ، وأبو داود في الصلاة (5) ، وابن ماجة في الصلاة (5) ، والإمام مالك في الموطأ في الاستئذان (41) ، والدارمي في الصلاة (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت