الساعة" [1] وفيه أيضًا من حديث ابن عمر:"مكثنا ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشاء الآخرة، فخرج علينا حين ذهب ثلث الليل"أو نحوه مختصر. وعن معاذ - رضي الله عنه:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصليها أمة قبلكم" [2] مختصر رواه أبو داود."
ثم هل يستحب التأخير مطلقًا؟ وهو ظاهر كلام الخرقي وأبي الخطاب، وصاحب التلخيص، لظاهر حديث أبي برزة ومعاذ وغيرهما. أو ان ذلك معتبر بحال المأمومين حيث لا يشق عليهم غالبًا؟ وهو اختيار أبي محمد لحديث ابن عباس. وفي حديث جابر الصحيح:"إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطأوا اخر" [3] فيه روايتان.
أما الصبح، فالأفضل تقديمها مطلقًا، على إحدى الروايات، واختيار الخرقي وأبي محمد وطائفة، لما تقدم، وفي حديث جابر:"والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس". وفي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها:"لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهده معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن لا يعرفهن أحد من الغلس" [4] وعلى هذا يكره التأخير للأسفار بلا عذر. والثانية الأسفار بها أفضل مطلقًا لما روى رافع بن خديج - رضي الله عنه:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالفجر فإنه أعظم"
(1) أخرجه البخاري في المواقيت (24، 40) وفي الأذان (36، 156) وفي التمني (9) ، وأخرجه النسائي في المواقيت (20) ، والدارمى في الصلاة (19) .
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة (7) ، والإمام أحمد في 5/ 237.
(3) أخرجه البخاري في المواقيت (18) ومسلم في المساجد (233) ، والنسائي في المواقيت (18) ، والإمام أحمد في 3/ 369.
(4) أخرجه البخاري في المواقيت (7) وفي الأذان (163، 165) ، وأخرجه مسلم في المساجد (232) ، وأبو داود في الصلاة (8) ، والنسائي في المواقيت (25) وفي السهو (101) ، وابن ماجة في الصلاة (2) ، والإمام مالك في الموطأ في الصلاة (4) ، والإمام أحمد في 6/ 37، 179، 248، 259.