فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2679

وحكم الصلاة في السفر حكم صلاة الخوف في أنه إن شق عليه استقبال القبلة كمن جمله مقطور [1] ويعسر عليه الاستدارة بنفسه أو الركوع والسجود.

سقط ذلك عنه وأومأ كما تقدم. قال جابر:"بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، السجود أخفض من الركوع" [2] رواه أبو داود. وأين تيسر عليه الاستقبال لزمه، وهو ظاهر كلام الخرقي، وبه قطع أبو الخطاب. وقال أبو البركات انه ظاهر المذهب لما سبق من حديث أنس- رضي الله عنه -.

وخرج أبو محمد رواية بعدم اللزوم من المسألة السابقة، واختاره أبو بكر لما تقدم من أنه جزء من أجزائها أشبه بقيتها. [3] ثم يتم إلى جهة سيره، لأنها قبلته، وكذلك إن تيسر عليه الركوع والسجود على ظهر المركوب لزمه ذلك، كما إذا تمكن من الاستقبال في جميع الصلوات كالراكب في المحفة الواسعة ونحو ذلك. قال الآمدي: يحتمل أن لا يلزمه شيء من ذلك لأن الرخصة تعم. والله أعلم.

(قال) : ولا يصلي في غير هاتين الحالتين فرضًا ولا نافلة إلا متوجهًا إلى الكعبة، فإن كان يعاينها فهذا الصواب، وإن كان غائبًا عنها فبالاجتهاد بالصواب إلى جهتها.

(ش) : قد تقدم أن القبلة شرط لصحة الصلاة، إلا في الحالين السابقين، ثم إن كان يعاينها ففرضه إصابة عينها لقدرته على ذلك فيحاذيها بجميع بدنه

(1) أي في قطار، وهو مجموعة الإبل تربط بعضها ببعض.

(2) أخرجه أبو داود في السفر (8) .

(3) ولأن ذلك لا يخلو من مشقة، فسقط. ويحمل خبر النبي صلى الله عليه وسلم على الفضيلة والندب. (المغني والشرح الكبير: 1/ 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت