فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 2679

(قال) : وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه.

(ش) : لأن كلًا منهما يعتقد خطأ الآخر، أشبها العالمين المجتهدين في الحادثة إذا اختلفا، وكذلك لا يجوز لمن لم يجتهد منهما اتباع من اجتهد، [نعم] [1] إن ضاق الوقت ففيه وجهان [2] .

(قال) : ويتبع الأعمى [والعامي] [3] أو وثقهما في نفسه.

(ش) : هذا المذهب المشهور، لأن الأوثق أقرب وأظهر إصابة في نظره، ولا مشقة عليه في اتباعه، وقد كلف الإنسان في ذلك بغلبة ظنه. وخرج بعض الأصحاب بتقليد أيهما شاء بناء على أن تخيير العامي بين أحد المجتهدين. وفرق أبو البركات بان لزوم تقليد الأعمى يفضي إلى كلفة ومشقة، بخلاف ما تقدم، ومتى أمكن [لأعمى] [4] الاجتهاد كأن يعرف مهب الرياح أو بالشمس ونحو ذلك فإنه يجتهد ولا يقلد. وحكم البصير الجاهل وهو الجاهل بأدلة القبلة وإن شرحت له حكم أعمى البصر، أما إن أمكن الجاهل التعلم والوقت متسع فإنه يلزمه ذلك، ولا يجوز له التقليد ما لم يضق الوقت. والله أعلم.

(1) سقط لفظ"نعم"من النسخة"ب".

(2) قال القاضي: ظاهر كلام أحمد في المجتهد الذي يضيق الوقت عن اجتهاده أن له تقليد غيره. وأشار إلى قول أحمد فيمن هو في مدينة فتحرى فصلى لغير القبلة في بيت، لأن عليه أن يسأل. (المغني والشرح الكبير: 1/ 468) . وفي نسخة"ب":"قولان".

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(4) سقط لفظ"الأعمى"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت