فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2679

من بطلان العمل، وجمعًا بين المصلحتين.

والثانية: يتمها المأموم دون المنفرد، لما روى الدارقطني عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو مع الإمام فليصل مع الإمام، فإذا فرغ من صلاته فليصل الصلاة التي نسي ثم ليعد صلاته التي صلاها مع الإمام".

والثالثة: عكس الثانية يتمها المنفرد دون المأموم، حكاها أبو محمد، هذا كله بشرط سعة الوقت، كما صرح به الخرقي، أما إن ضاق الوقت، فإن الترتيب يسقط [1] كما سيأتي إن شاء الله.

ثم الأصحاب يشترطون بقاء قدر يسع لإتمام التي هو فيها وقضاء الفائتة، ثم إعادة الحاضرة، وأبو البركات يقول: إنما يشترط ما يسع عقب الذكر للقضاء ثم لفعل الحاضرة، إذ إتمام الأولى نفل فلا يسقط بضيق الوقت عنه ترتيب واجب. ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - أنه لو لم يذكر حتى فرغ من الصلاة التي صلاها فإنها تصح وتجزئه [2] . وهو المشهور من الروايتين لقوله صلى الله عليه وسلم:"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان"الحديث.

والثانية: لا يجزئه مراعاة للترتيب مطلقًا، حكاها ابن عقيل، لما روي عن أبي جمعة حبيب بن سباح:"أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب صلى المغرب، فلما فرغ قال: هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟ قالوا: يا رسول الله ما صليتها. فأمر المؤذن فأقام فصلى العصر ثم أعاد المغرب"رواه أحمد، وقد ضعف. والله أعلم.

(1) قال مهنا: قلت لأحمد: إني كنت في صلاة العتمة فذكرت أني لم أكن صليت المغرب، فصليت العتمة ثم أعدت المغرب والعمة. قال: أصبت. فقلت: أليس كان ينبغي أن أخرج حين ذكرتها؟ قال: بلى.

قلت: فكيف أصبت؟ قال: كل جائز. (المغني والشرح الكبير: 1/ 643) .

(2) نص الإمام أحمد - رحمه الله - على هذا في رواية الجماعة قال: متى ذكر الفائتة وقد سلم أجزأته.

ويقضي الفائتة. (المغني والشرح الكبير: 1/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت