يحصل به براءة الذمة بما فيها، فاغتنام التقديم أولى. وهو المشهور، اختاره القاضي وغيره، وعليه لو خالف وصلى الفائتة إذن فهل يصح؟ فيه وجهان.
تنبيه: خشية خروج وقت الاختيار كخشية خروج الوقت بالكلية، فإذا خشي الاصفرار فعل الحاضرة. والله أعلم.
(قال) : ويؤدب الغلام على الطهارة والصلاة إذا تمت له عشر سنين.
(ش) : لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع" [1] رواه أحمد وأبو داود. وأمره بذلك واجب على الولي. نص عليه لظاهر الأمر. وقوة كلام الخرقي تقتضي أن الصلاة لا تجب عليه، وهو المشهور المختار من الروايتين لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة"الحديث.
والثانية: يجب على من بلغ عشرًا. اختارها أبو بكر لأنه معاقب إذن، وهو دليل الوجوب. والله أعلم.
(قال) : وسجود القرآن أربع عشرة [سجدة] [2] .
(ش) : سجدة في الأعراف آخرها [3] ، وفي الرعد عند: {وظلالهم بالغدو والآصال} [4] وفي النحل: {ويفعلون ما يؤمرون} [5] ، وفي سبحان: ويزيدهم
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة (26) ، والإمام أحمد في 2/ 180، 187.
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) الآية 206 من سورة الأعراف، والآية هي: {إن الذي عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} .
(4) الآية 15 من سورة الرعد. والآية هي {ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالعدو والآصال} .
(5) آلآيتان 49، 50 من سورة النحل. والآيتان هما: {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون، يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} .