رواية عبد الله. وأما سجدة النجم، فلما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والأنس" [1] رواه البخاري وغيره. وعن ابن مسعود:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخًا أخذ كفًا من حصباء أو تراب [فقربها] [2] ، إلى جبهته وقال: يكفيني هذا"قال عبد الله:"فلقد رأيته بعد قتل كافر"متفق عليه.
وأما سجدة الانشقاق، {واقرأ باسم ربك} ، فلما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في {إذا السماء انشقت} ، {واقرأ باسم ربك} [3] رواه مسلم وغيره."
وظاهر كلام الخرقي أن سجدة (ص) وهي عند: {وخر راكعًا وأناب} [4] ليست من عزائم السجود، وهو المشهور المختار من الروايتين لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"ليست (ص) من عزائم السجود. وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها" [5] رواه البخاري وغيره. وعنه."أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في (ص) وقال سجدها داود توبة وسجدناها شكرًا" [6] رواه النسائي. وعلى هذا إن سجد خارج الصلاة سجد تاسيًا، وإن سجد في الصلاة ففي الجواز وجهان. والرواية الثانية: هي من عزائم السجود. يسجد لها في الصلاة وغيرها. لما روى عمرو بن العاص:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خمس عشرة"
(1) أخرجه البخاري في سجود القرآن (5) وفي التفسير"سورة 53"، وأخرجه الترمذي في الجمعة (51) ، والإمام أحمد في 1/ 388، 401، 437، 443، 462.
(2) في النسخة"ب": فرفعه.
(3) أخرجه الترمذي في الجمعة (50) وابن ماجة في الإقامة (71) ، والدارمي في الصلاة (163) .
(4) الآية 24 من سورة ص.
(5) أخرجه البخاري في السجود (3) وفي الأنبياء (39) وأخرجه أبو داود في السجود (5) ، والدارمي في الصلاة (161) ، والإمام أحمد في 1/ 360.
(6) أخرجه النسائي في الافتتاح (48) .