فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2679

والثانية لا يسلم فيه، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكتفي بتسليمة واحدة عن يمينه، نص عليه بل اثنان. وعن ابن مسعود روايتان.

(قال) : ولا بسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعًا.

(ش) : هذا فرع أن ذات السبب لا تفعل في وقت النهي. وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

(قال) : ومن سجد فحسن، ومن ترك فلا شيء عليه.

(ش) : السجود للتلاوة سنة، لا يأثم تاركه على المشهور لما روى عن زيد ابن ثابت قال:"قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها" [1] رواه الجماعة وفي لفظ للدارقطني:"فلم يسجد منا أحد"وعن عمر - رضي الله عنه -"أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس. حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: أيها الناس، إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر - رضي الله عنه - [2] رواه البخاري، ومالك في الموطأ، وقال فيه:"إن الله يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"وهذا الذي قاله بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد فصار إجماعًا. وعن أحمد ما يدل على وجوبه في الصلاة [3] . والله أعلم."

(قال) : وإذا حضرت الصلاة والعشاء، بدأ بالعشاء.

(1) أخرجه البخاري في السجود (6) ، ومسلم في المساجد (106) ، والترمذي في الجمعة (52) ، والنسائي في الافتتاح (50) ، والدارمي في الصلاة (164) ، والإمام أحمد في 5/ 183، 186.

(2) أخرجه البخاري في السجود (10) .

(3) يسن السجود للتالي والمستمع، وليس في هذا خلاف. أما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له.

(المغني والشرح الكبير: 1/ 653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت