والثانية لا يسلم فيه، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكتفي بتسليمة واحدة عن يمينه، نص عليه بل اثنان. وعن ابن مسعود روايتان.
(قال) : ولا بسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعًا.
(ش) : هذا فرع أن ذات السبب لا تفعل في وقت النهي. وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
(قال) : ومن سجد فحسن، ومن ترك فلا شيء عليه.
(ش) : السجود للتلاوة سنة، لا يأثم تاركه على المشهور لما روى عن زيد ابن ثابت قال:"قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها" [1] رواه الجماعة وفي لفظ للدارقطني:"فلم يسجد منا أحد"وعن عمر - رضي الله عنه -"أنه قرأ يوم الجمعة على المنبر النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس. حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: أيها الناس، إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر - رضي الله عنه - [2] رواه البخاري، ومالك في الموطأ، وقال فيه:"إن الله يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"وهذا الذي قاله بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد فصار إجماعًا. وعن أحمد ما يدل على وجوبه في الصلاة [3] . والله أعلم."
(قال) : وإذا حضرت الصلاة والعشاء، بدأ بالعشاء.
(1) أخرجه البخاري في السجود (6) ، ومسلم في المساجد (106) ، والترمذي في الجمعة (52) ، والنسائي في الافتتاح (50) ، والدارمي في الصلاة (164) ، والإمام أحمد في 5/ 183، 186.
(2) أخرجه البخاري في السجود (10) .
(3) يسن السجود للتالي والمستمع، وليس في هذا خلاف. أما السامع غير القاصد للسماع فلا يستحب له.
(المغني والشرح الكبير: 1/ 653) .