فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2679

قالوا نعم، فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم" [1] وعن عمران بن حصين أيضًا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم [تشهد ثم] [2] سلم، رواه أبو داود والترمذي وقول الخرقي: من سلم، أي ساهيًا. إذ كلامه في السهو لأنه لو فعل ذلك عامدًا بطلت صلاته. وقوله: وقد بقي عليه شيء يشمل القليل والكثير، وكذا أطلق أبو الخطاب وأبو محمد وغيرهما.

وشرط أبو البركات أن يكون ذلك من نقص ركعة تامة فأكثر، أما لو كان النقص سجدة ونحوها فإنه يسجد [له] [3] قبل السلام. وقد نص أحمد على ذلك في رواية حرب، وهو موجب الدليل لأن قاعدة أحمد أن السجود كله له قبل السلام إلا في هذين الموضعين، لورود النص بهما، والنص إنما ورد في نقص ركعة تامة أو ركعتين، فإن كان الخرقي أراد الإطلاق فلعله يقول: لا فرق بين نقص ركعة وسجدة فهو من باب لا فارق.

وقوله أتى بما بقي عليه. مشعر أن صلاته لا تبطل بالسلام، وهو صحيح إن كان سلامه ظنًا منه أن صلاته قد انقضت. أما لو كان السلام من العشاء يظن أنها التراويح، أو من الظهر يظن أنها جمعة أو فجر فائتة فإن الأولى تبطل ولا بناء، نص عليه لاشتراط دوام النية ذكرًا أو حكمًا، وقد زالت باعتقاد صلاة أخرى. وقوله: أتى بما بقي عليه شرطه أن لا يبطل الفعل ولا يشترط البقاء في المسجد، نص أحمد على ذلك في رواية ابن منصور، محتجًا بحديث عمران ابن حصين المتقدم. وشرط أبو محمد أيضًا أن لا ينتقض وضوؤه. والذي ينبغي أن يكون حكم الحدث هنا حكم الحدث في الصلاة هل يبني معه أو يستأنف؟.

(1) (أخرجه مسلم في المساجد(101) ، وأبو داود في الصلاة (189) ، والنسائي في السهو (23) ، وابن ماجة في الإقامة (134) ، والإمام أحمد في 5/ 110.)

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت