فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2679

والرواية الثانية / يبنيان على غلبة ظنهما. لما روى ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتين" [1] متفق عليه، ويحمل ما تقدم على استواء الأمرين، فإنه لا خلاف إذن في البناء على اليقين.

والرواية الثالثة يبني الإمام على غالب ظنه، والمنفرد على اليقين، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتحري لما جرى عليه السهو في حال إمامته، فحملناه على من كان مثل حاله. وحملنا النص باليقين على المنفرد، جمعًا بين الأحاديث، والمعنى في ذلك أن الإمام يبعد غلطه إذ وراءه من ينبهه فمتى سكتوا عنه علم أنه على الصواب بخلاف المنفرد وهذه الرواية [اختيار] [2] الخرقي وأبي محمد، وقال: أنها المشهورة، أما المأموم فإنه يرجع إلى فعل الإمام والمأمومين بناء على أن الإمام إذا سبح به المأمومون أنه يرجع إليهم كذلك المأموم، وحيث قلنا بالبناء على غلبة الظن، فإن السجود له بعد السلام، كما في حديث عبد الله بن مسعود. والله أعلم.

(قال) : وما عدا ذلك من السهو فسجوده قبل السلام مثل المنفرد: إذ شك في صلاته فلم يدر كم صلى فبنى على اليقين، أو قام في موضع جلوس، أو جلس في موضع قيام، أو جهر في موضع تخافت، أو خافت في موضع جهر، أو صلى خمسًا أو ما عداه من السهو فكل ذلك يسجد له قبل السلام.

(ش) : ما عدا الصورتين المتقدمتين وهو ما إذا سلم وقد بقي عليه شيء

(1) أخرجه البخاري في الصلاة (31) وفي الإيمان (15) ، وأخرجه مسلم في المساجد (89، 90) ، وأبو داود في الصلاة (190) ، والنسائي في السهو (25) ، وابن ماجة في الإقامة (133) ، والإمام أحمد في 1/ 379، 438.

(2) في النسخة"ب": اختارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت